وحكايات عربية اُخرى
{
}
 
الصفحة الرئيسية > ألف ليلة وليلة > وفي الليلة السابعة والثمانين بعد التسعمائة

- الحكاية السابقة : وفي الليلة السادسة والثمانين بعد التسعمائة


وفي الليلة السابعة والثمانين بعد التسعمائة

قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن التاجر علي قال: الله أكبر وهل أنت لك حملةٌ قال: كثير قال له: الله عليك وعلى سماجتك أهل أنا علمتك هذا الكلام حتى تقوله لي فأنا أخبر الناس بك قال: رح بلا كثرة كلامٍ هل أنا فقيرٌ أن حملتي فيها شيءٌ فإذا جاءت يأخذون متاعهم المثل مثلين أنا غير محتاجٍ إليهم فعند ذلك اغتاظ التاجر علي وقال له: يا قليل الأدب لا بد أن أريك كيف تكذب علي ولا تستحي فقال له: الذي يخرج من يدك أفعله ويصبرون حتى تجيء حملتي ويأخذون متاعهم بزيادة فتركه ومضى وقال في نفسه: أنا شكرته سابقاً وأن دعمته الآن صرت كاذباً وأخل في قول من قال: من شكر وذم كذب مرتين وصار متحيراً في أمره ثم أن التجار أتوه وقالوا: يا تاجر علي هل كلمته قال لهم: يا ناس أنا استحي منه ولي عنده ألف دينارٍ ولم أقدر أن أكلمه عليها وأنتم لما أعطيتموه ما شاورتموني وليس لكم علي كلامٌ فطالبوه منكم له وأن لم يعطكم فاشكوه إلى ملك المدينة وقولوا له: أنه نصاب نصب علينا فأن الملك يخلصكم منه فتوجهوا للملك وأخبروه بما وقع وقالوا: يا ملك الزمان أننا تحيرنا في أمرنا مع هذا التاجر الذي كرمه زائدٌ فأنه يفعل كذا وكذا وكل شيءٍ أخذه يفرقه على الفقراء بالكمشة فلو كان مقلا ما كانت تسمح نفسه أن يكبش الذهب ويعطيه للفقراء ولو كان من أصحاب النعم كان صدقه ظهر لنا بمجيء حملته ونحن لا نرى له حملةً مع أنه يدعي أن له حملةً وقد سبقها وكلما ذكرنا له صنفا من أصناف القماش يقول: عندي منه كثير وقد مضت مدةً ولم يبن عن حملته خبرٌ وقد صار لنا عنده ستون ألف دينارٍ وكل ذلك فرقه على الفقراء وصاروا يشكرونه ويمدحون كرمه. وكان ذلك الملك طماعاً أطمع من الشعب فلما سمع بكرمه وسخائه غلب عليه الطمع وقال لوزيره: لو لم يكن هذا التاجر عنده أموالٌ كثيرةٌ ما كان يقع منه هذا الكلام كله ولا بد أن تأتي حملته ويجتمع هؤلاء التجار عنده ويفرق عليهم أموالاً كثيرةً فأنا أحق منهم بهذا المال فمرادي أن أعاشره وأتودد إليه حتى تأتي حملته والذي يأخذه منه هؤلاء التجار آخذه أنا وأزوجه ابنتي وأضم ماله إلى مالي فقال له الوزير: يا ملك الزمان ما أظنه إلا نصاباً والنصاب قد أخرب بيت الطماع. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.

- الحكاية التالية : وفي الليلة الثامنة والثمانين بعد التسعمائة